‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفكير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تفكير. إظهار كافة الرسائل

السبت، 20 فبراير 2016

أصل بعض المفاھیم الریاضیة





هل أصل المفاھیم الریاضیة تعود إلى العقل أم إلى التجربة

السؤال إذا كنت أمام موقفین یقول متعارضین یقول احدھما أن المفاھیم الریاضیة في أصلھا الأول صادرة عن العقل ون یقول ثانیھما أنھا
صادرة عن التجربة مع العلم أكلیھما صحیح في سیاقھ ونسقھ وطلب منك الفصل في الأمر لتصل إلى المصدر الحقیقي للمفاھیم
الریاضیة فما عساك أن


تفعل؟
طرح المشكل
منذ أن كتب أفلاطون
على باب أكادیمیتھ من لم یكن ریاضیا لا یطرق بابنا. والریاضیات تحتل المكانة الأولى بین مختلف العلوم وقد

ظھرت الریاضیات كعلم منذ القدم لدى الیونانیین.وھي تدرس الكم بنوعیھ المتصل والمنفصل وتعتمد على مجموعة من المفاھیم .وإذا
كان لكل شيء أصل .ولكل علم مصدر فما أصل الریاضیات وما مصدر مفاھیمھا ؟فھل ترتد كلھا إلى العقل الصرف الخالص، أم إلى
مدركاتنا الحسیة والى ما ینطبع في أذھاننا من صور استخلصناھا من العالم الخارجي ؟ وبعبارة أخرى ھل الریاضیات مستخلصة في
أصلھا البعید من العقل أم من التجربة؟
عرض الأطروحة الأولى
أصل المفاھیم الریاضیة یعود إلى العقلیرى العقلیون أن أصل المفاھیم الریاضیة یعود إلى المبادئ الفطریة التي
ولد الإنسان مزودا بھا

وھي سابقة عن التجربة لان العقل بطبیعتھ ،یتوفر على مبادئ وأفكار فطریة .وكل ما یصدر عن ھذا العقل من أحكام وقضایا ومفاھیم
،
تعتبر كلیة وضروریة ومطلقة وتتمیز بالبداھة والوضوح والثبات ومن ابرز دعاة ھذا الرأي نجد الیوناني أفلاطون الذي یرى أن

المفاھیم الریاضیة كالخط المستقیم والدائرة
.واللانھائي والأكبر والأصغر...... ھي مفاھیم أولیة نابعة من العقل وموجودة فیھ قبلیا لان

العقل بحسبھ كان یحیا في عالم المثل وكان على علم بسائر الحقائق .ومنھا المعطیات الریاضیة التي ھي أزلیة وثابتة ، لكنھ لما فارق
ھذا العالم نسي أفكاره ،وكان علیھ أن یتذكرھا. وان یدركھا بالذھن وحده . ویرى الفیلسوف الفرنسي دیكارت أن المعاني الریاضیة من
أشكال وأعداد ھي أفكار فطریة أودعھا الله فینا منذ البدایة وما یلقیھ الله فینا من أفكار لا یعتریھ الخطأ ولما كان العقل ھو اعدل قسمة
بین الناس فإنھم یشتركون جمیعا في العملیات العقلیة حیث یقیمون علیھ استنتاجاتھم ویرى الفیلسوف الألماني "كانط" إن الزمان
والمكان مفھومان مجردان ولیس مشتقین من الإحساسات أو مستمدین من التجربة
،بل ھما الدعامة الأولى لكل معرفة حسیة.

نقد الأطروحة الأولى
لا یمكننا أن نتقبل أن جمیع المفاھیم الریاضیة ھي مفاھیم عقلیة لان الكثیر من المفاھیم الریاضیة لھا ما یقابلھا في عالم
الحس.
وتاریخ العلم یدل على أن الریاضیات وقبل أن تصبح علما عقلیا ،قطعت مراحل كلھا تجریبیة .فالھندسة سبقت الحساب والجبر

لأنھا اقرب للتجربةعرض الأطروحة الثانیة أصل المفاھیم الریاضیة ھي التجربةیرى التجریبیون من أمثال ھیوم ولوك ومیل أن
المفاھیم والمبادئ الریاضیة مثل جمیع معارفنا تنشا من التجربة ولا یمكن التسلیم بأفكار فطریة عقلیة لان النفس البشریة تولد صفحة
بیضاء .فالواقع الحسي أو التجریبي ھو المصدر الیقیني للتجربة.وان كل معرفة عقلیة ھي صدى لادراكاتنا الحسیة عن ھذا الواقع
.وفي ھذا السیاق یقولون (لا یوجد شيء في الذھن ما لم یوجد من قبل في التجربة( ویقولون ایضا (ان القضایا الریاضیة التي ھي من
الأفكار المركبة ،
لیست سوى مدركات بسیطة ھي عبارة عن تعمیمات مصدرھا التجربة )ویقول دافید ھیوم ( كل ما اعرفھ قد استمدتھ

من التجربة) ففكر
ة الدائرة جاءت من رؤیة الإنسان للشمس والقرص جاءت كنتیجة مشاھدة الإنسان للقمر .والاحتمالات جاءت

كنتیجة لبعض الألعاب التي كان یمارسھا
الإنسان الأول .وقد استعان الإنسان عبر التاریخ عند العد بالحصى وبالعیدان وبأصابع الیدین

والرجلین وغیرھا, والمفاھیم الریاضیة بالنسبة إلى الأطفال والبدائیین .لا تفارق مجال الإدراك الحسي لدیھم ،وان ما یوجد في أذھانھم
وأذھان غیرھم من معان ریاضیة ما ھي إلا مجرد نسخ جزئیة للأشیاء المعطاة في التجربة الموضوعیة .
نقد الأطروحة الثانیة
لا یمكننا أن نسلم أن المفاھیم الریاضیة ھي مفاھیم تجریبیة فقط لأننا لا یمكننا أن ننكر الأفكار الفطریة التي یولد

الإنسان مزود بھا.وإذا كانت المفاھیم الریاضیة أصلھا حسي محض لاشترك فیھا الإنسان مع الحیوان.
التركیب
: أصل المفاھیم الریاضیة یعود إلى الترابط والتلازم الموجود بین التجربة والعقل فلا وجود لعالم مثالي للمعاني

الریاضیة في غیاب العالم الخارجي ولا وجود للأشیاء المحسوسة في غیاب الوعي الإنساني
.والحقیقة أن المعاني الریاضیة لم تنشأ

دفعة واحدة ،
وان فعل التجرید أوجدتھ عوامل حسیة وأخرى ذھنیة

الخاتمة :
إن تعارض القولین لا یؤدي بالضرورة إلى رفعھما لان كلا منھما صحیح في سیاقھ
، ویبقى أصل المفاھیم الریاضیة ھو ذلك التداخل

والتكامل
الموجود بین العقل والتجربة .ولھذا یقول العالم الریاضي السویسري غونزیث (في كل بناء تجریدي ،یوجد راسب حدسي

یستحیل محوه وإزالتھ .ولیست ھناك معرفة تجریبیة خالصة, ولا معرفة عقلیة خالصة.بل كل ما ھناك أن أحد الجانبین العقلي
والتجریبي قد یطغى على الآخر ،دون أن یلغیھ تماما ویقول "ھیجل" "كل ما ھو عقلي واقعي وكل ما ھو واقعي عقلي

ما الفرق بين الحقيقة العلمية و الحقيقة الفلسفية ؟








الحقيقة تعريفها أصنافها و مقاييسها.
أولا: تعريفها :ليس من السهل تعريف الحقيقة و ذلك لاختلا معناها من تصور فلسفي إلى تصور فلسفي آخر،و من مجال إلى مجال،و من ثقافة إلى ثقافة أخرى ،و هذا يؤدي إلى تنوع المعارف وتعددها نقتصر فيها على ما يلي :
1-عند اللغويين:تطلق على الماهية أو الذات ،نحققه الشيء ماهية أي ما به الشيء هو هو,
2الواقعيين :مطابقة التصور (الحكم) للواقع ,كما نقول بأن الحقيقة مطابقة التصور لعالم الأشياء.
3)عند المناطقة والرياضيين :هو الأمر الممكن في العقل الذي لا يتخلله تناقض،و بتعبير آخر هي مطابقة النتائج للمنطلقات كما يمكن أن تكون المنطلقات ذاتها التي تجبر العقل على الالتزام بها قال"لايبنتز":{{ متى كانت الحقيقة مسرورة ،أمكنك أن تعرف أسبابها بإرجاعها إلى معان وحقائق أبسط منها حتى تصل إلى الحقائق الأولى.}}و الحقائق الأولى هي الأوليات و المبادىء العقلية .
4)في إصطلاح الفلاسفة:هي الكائن الموصوف بالثبات والمطلقية(كالله و الخير)مع قطع النظر عمن سواه .
ثانيا:أصنافها: تقسم الحقيقة إلى ثلاثة أصناف.
الحقيقة المطلقة:هي أقصى ما يطمح إليه الفيلسوف أو الحكيم ،و ابعد ما يستطيع بلوغه عن طريق العقل أو الحدس .فعند أفلاطون يعتبران الحقيقة تتمثل في عالم المثل الذي يمثل عالم الخلود و عالم الحق .و الفضيلة الأخلاقية تستوجب التخلص من عالم الفناء بحثا عن الحقيقة المطلقة في العالم الفوقي.
أما عند أرسطو فالحقيقة المطلقة تتمثل في "المحرك"الذي لا يتحرك ،الذي يمثل "الله".
2)حقائق نسبية هنا تقتصر على الحقائق العلمية ،لأن هذه الأخيرة تعبر عن علاقات ثابتة بين الظواهر تصاغ صياغات قانونية ،و هذه الأخيرة قابلة للرفض و التغير مما يطغي عليها طابع النسبية.
و النسبي لغة "هو المتعلق بغيره، أي أن النسبي ما يتوقف وجوده على غيره،ومما جعل الحقائق العلمية هو كون الاستقراء للموضوعيات العلمية مزال مفتوحا ،ثبت أن العلماء يسعون وراء الحقيقة النسبية ،و لهذا قال "كلود برنا رد"يجب أن نكون مقتنعين بأننا لا نمتلك العلاقات الضرورية الموجودة بين الأشياء إلا بوجود تقريبي كثيرا أو قليلا ، وأن النظريات التي نمتلكها هي أبعد من أن تمثل حقائق ثابتة ). 3) حقائق ذوقية : وهي الشعور الذي يستولى على المتصوف عند بلوغه الحقيقة الربانية المطلقة ،فهو يستقي علمه من الله رأسا ويتم ذلك عن طريق الفناء .أو عن طريق التقاء وجود الخالق،و يتم بواسطة الكشف أو"الذوق" كما يعرف بالحدس ،من أجل بلوغ السعادة القسوة .
4الحقائق بين المطلق والنسبي :وهي حقائق فلسفية ،إلى أنها تنهل مصداقيتها من الواقع الاجتماعي.و النفسي و ألتأملي
ثالثا مقياسها:" نقدت مقاييس الحقيقة على حسب مجالاتها وفلسفة أصحابها ،فكان تارة مطابقة العقل للتجربة ،وكما اعتبروا الوضوح والبداهة ، و هناك من أعتبرها هو الكائن المطلق ،لذلك فإن مقياس الحقيقة لدى البراغماتيين هو النفع ولدى الوجوديون هو الذات البشرية، والوضوح لدى العقلانيين .
أ)مقياس الوضوح الحقيقة المخلقة) ذهب بعض الفلاسفة أمثال 'ديكارت.سبينوزا' إلي أن الحكم الصادق يعمل في حياته معيار صدقه ،و الوضوح .فاعتبر'ديكارت' أن البداهة هي معيارالمطلقية والتي لا يكتنفها الشك .وأنتهي إلى قضيته المشهورة :"أنا أفكر إذن،أنا موجود."كما أعتبر أن الأشياء التي نتصورها تصورًا بالغًا الوضوح و التميز هي الصحيحة حيث يقول :"إني أشك،ولكن لا أستطيع الشك فيه هو أنني أشك وأن الشك التفكير "،وفي هذا المعني يضيف"سبينوزا"أنه ليس هناك معيار للحقيقة خارج الحقيقة ،بحيث لايمكن أن يكون هناك شيء أكثر وضوح ويقينا من الفكرة الصادقة ،يصلح أن يكون معيار الفكرة الصادق .
ب)- مقياس النفع :ذهب بعض البرغماتين أمثال :"بيرس ،جيمس،ديوي" بحيث أعتبروا أن الحكم يكون صادقا إلا إذا أدى إلي منفعة عملية ،لذلك فالمنفعة هي المقياس الوحيد للصدق ،بحيث يقول "بيرس":"أن الحقيقة تقاس بمعيار العمل المنتج،أي أن الفكرة خطة للعمل أو مشروع له وليست حقيقة في حد ذاتها"،كما اعتبروا أنه لمعرفة الحقيقة من غير الحقيقة يجب ملاحظة النتائج ،لأنه ما يؤدى إلى النجاح فهو حقيقي.
ج)-مقياس الوجود لذاته: ترى الوجودية مع "ساتر" أن مجال الحقيقة هو الإنسان المشخص في وجوده الحسي،و حقيقة الإنسان هي في إنجاز ماهيته ،وتحديد مصيره ،و الحقيقة هي ممارسة التجربة، التي تجمع بين الحياة و الموت وما ينتج عنها من قلق ، وآلم .
تعقيب: إن إرجاع الحقيقة للوضوح يجعلها تلجأ إلي معيار ذاتي ،لأنها تصبح خاضعة في وضوحها إلي تربية الإنسان وميوله وإتجاهاته الفكرية ,
-أما إذا أرجعناها إلى مقياس النفع فإنه يؤدي إلى عدم وضوح الحقيقة بل إلى تضاربها و تناقضها ،و تسخر الحقيقة لمصالح الفرد.
- كما أن الحقيقة أوسع مما ذهب إليه الوجوديون لأنه يجب مراعاة البعد الاجتماعي للإنسان بوصفه كائن إجتماعي ,يعيش مع ذوات أخرى يجب مراعاتها.
2) :إذا كانت النسبية تلاحق الحقيقة المطلقة فهل الحقيقة المطلقة "نسبية " هي الأخرى؟:
ماهي الحقيقة المطلقة بالنظر إلي ذاتها ؟وهل طبيعتها تتغير إذا قبلناها بحقائق نسبية ؟ وهل تحافظ على خصوصياتها الأصلية إذا ما توصل إدراكنا إلى حملها ؟
أولا :خصائص الحقيقة المطلقة :المطلق لغة ’هو المعتري عن كل قيد،وهو ،التام والكامل كذا ما يراد ف القبلي ،ويقابل النسبي ,
أما إصطلاحا :علم ما بعد الطبيعة ،وهو إسم للشيء الذي لا يتوقف تصوره ووجوده على شيء آخر لأنه علة وجود نفسه ،ومن أهم خصائصه :أي من أهم خصائص التي تمتاز بها الحقيقة المطلقة هي أنها :
مجردة من كل قيد وعلائق ،أنها مستقلة لا تحتاج إلى علل من أجل وجودها ولا إلي أي حدود زمانية ومكانية ،كما أنها لا ترتبط بأحكام الإنسان وتصوراته ،وموقعها الحقيقي ما وراء عالم الشهادة ،كما أنها تعتبر المبدأ والغاية في آن واحد ،كما تعتبر الخير الأسمى الذي يتوق إليه الحكماء وأهل الفضول والذوق،كما أنها الموجود بما هو موجود ،أي أنها الحقيقة المطلقة التي تقوم مستقلة عن الذات.
ثانيا :النسبية وملاحقتها للمطلق:إذا كان المطلق يشير إلي الموجود في ذاته،ولذاته ، وبذاته ،فإن النسبي يشير إلي ما يتوقف وجوده علي غيره ، إلا أن التحديد المبدأى للمطلق يتم بالتجريد ،لأن إدراكه من طرف الإنسان هو إدراك من طرف كائن مقيد بحدود زمانية مكانية ومفاهيم ثقافية ،والمعرفة الإنسانية بين الذات العارفة والموضوع المعروف كما أن محاولة العقل الإنساني لإدراك المطلق يجعلنا نضع احتمالين إما أن تكون الحقيقة مطلقة ولا أمل في إدراكها من طرف المدرك ،وإما أن يدركها المدرك فتنتقل من المطلقية إلي النسبية . كما أن الحقيقة التي يتكلم عنها الفلاسفة تندرج تحت أنساق فلسفية معينة ، وهذا ما يجعلها حقائق تتماشي مع مذهبهم وما تقتضيه الضرورة المنطقية مما يجعلها تتغير من نسق فلسفي إلى نسق آخر،ومنها فالحقيقة لا يدركها عقل ولا علم ولا حدس ولاذ وق لأنها أمور ذاتية ،ونسبية و النسبي لا يمكنه أن يدرك المطلق .
3)-في هذه الحالة ،ألا تلتبس الحقيقة مع الواقع ؟ وأي واقع هذا؟:
ما هو الواقع وما مجالته المتنوعة ؟ وهل يقابل الحقيقة أم يلتبس بها ؟ وما دور الإنسان في تحديد طبيعة كل واحد من الطرفين ؟
أولا : تعريف الواقع القصد منه إبراز التنوع في الطبيعة والمجال:تتنوع كلمة الواقع علي حسب التأويلات التي نأخذها إما في المعني العام أو في المعني الفلسفي : في المعني العام -:يقرن بوجود الإنسان فنقول أن هذا الشيء واقعي لأنه موجود .
- :وقد يقرن الواقع بنا لا يختلف في حقيقته إثنان ،وهو ما يمكن أن يثبت وجوده حسيا أو تجريبيا.
في المعني الفلسفي :وهو العالم الخارجي كما يتقدم لعقولنا وحواسنا ،ويتصف إدراكنا له بأنه حقيقي إذا ما تم فعلا .
ويستنتج من هذا ،أن الواقع هو مصدر تقدير أحكامنا ،أي أن تكون الصور المدركة تعكس تماما ما في الواقع
أن الواقع هو وجود الأشياء العيني وجودا مستقلا عن الذات العارفة أي لا دخل للذات في تصوره ،ويمتاز بخصائص وموصفات منها :
-أنه مجال مستقل عن الذات المدركة ويمكنها من بلوغ الموضوعية
-أنه يعتبر المصدر الأول والأخير لإختيبار الفروض وتبرير أحكامنا العقلية
-أنه المنبه والدافع إلى إكتشاف الحقيقة ،وهي انطباق الفكر مع العالم الحسي والتجريبي .
ثانيا:إرتباط الحقيقة بالواقع :ويظهر هذا الإرتباط على شكلين:
1) التقابل :إن فكرة الحقيقة مرتبطة بالواقع بفكرة الواقع وذلك يظهر من خلال اتجاهين :- الإتجاه التجريبي الذي يجعل الحقيقة عاكسة للواقع
-الإتجاه المثالي الذي يجعل مقرها الواقع المثالي الثابت
2) الإلتباس:ولذلك وجب التميز بين الواقع في ذاته والواقع في ذواتنا ،و الواقع في ذواتنا يظهر في حالتين :-حالة تعبر عن الواقع الموضوعي كما نراه أو كما ندركه ، - وحالة تعبر عن" الواقع ",الحقيقة الذي نعيشه داخليا ، أي أن الإلتباس يحدث بين ما هو موجود في ذاتنا وما هو موجود في العالم المثالي : ومن هنا ,
♪ حسب الحسيان تصبح الحقيقة تعكس الواقع الموضوعي ( الحسي ) عكسًا تمامًا بحيث أن إنطباق الواقع غير الواقع ،أي بمثابة الصورة الجامدة التي تستقر فيها الأشكال و الثاني يستمر في حركاته الحية . فيصبح ما يراه الشخص أنه حقيقي يكون هو الحقيقة .
♪ أما المثاليون أمثال "أفلاطون ،ديكارت" تكمن الحقيقة في إتفاق معارفنا مع الوقائع المثالية الذي تشخص إليه عقول الحكماء
ثالثا-الإنسان بين الواقع والحقيقة : إن الواقع هو واقع الأشياء ،و الحقيقة هي حقيقة الأفراد ، والقبض عن الحقيقة تتمثل في الحرية على حسب "هيدغر", أما السعي وراء الحقيقة المطلقة فيبقي أمرًا نسبيا بين الأفراد فكل ينظر إليها حسب نزعته الفلسفية ،بل حتى الحقيقة المطلقة التي تتمثل في "الله" وقع حولها أختلاف بين المجسمة والمنزه
حل المشكلة :أن مشكلة الحقائق تبقي الحقائق التي يسعى إليها الإنسان حقائق نسبية كما تبقي النسبية تلاحق المطلق في شتى المحالات .